تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لا يدخل في الأخبار الناهية إذا استند إلى المحاسبات ولم يكن قصد المخبر الإخبار بما يشبه المغيبات ؛ وإلّا فلعله يدخل في أخبار تشبيه المنجّم بالكاهن . فمجرد الاعتقاد بتأثير العلويات مع كون المؤثر الأصلي هو الله - سبحانه وتعالى - والإخبار به من دون نفي احتمال تأثير الدعاء ، لا يوجب الكفر ولا يكون حراماً . 5 - الإخبار مع الاعتقاد بما يتنافى مع الإيمان بالله ووحدانيته : هل يجوز الإخبار عن الحوادث والحكم بها مع إسناد ذلك إلى تأثير الاتصالات - المذكورة - فيها بالاستقلال أو بالمدخلية بحيث ينافي الاعتقاد بالمبدأ المتعال أو ينافي الوحدانية ؟ قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : « . . . وهو المصطلح عليه بالتنجيم ، فظاهر الفتاوى والنصوص حرمته مؤكدة - وأشار إلى جملة منها بقوله : - « قال السيد المرتضى - فيما حكي عنه - : وكيف يشتبه على مسلم بطلان أحكام النجوم وقد أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على تكذيب المنجّمين والشهادة بفساد مذهبهم وبطلان أحكامهم ؟ ! ومعلوم من دين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ضرورة تكذيب ما يدعيه المنجّمون والإزراء عليهم والتعجيز لهم ، وفي الروايات عنه ( صلى الله عليه وآله ) ما لا يحصى كثرة ، وكذا عن علماء أهل بيته وخيار أصحابه ، فما زالوا يبرؤون من مذاهب المنجّمين ويعدّونها ضلالا ومحالا . وما اشتهر هذه الشهرة في دين الإسلام كيف يصرّ بخلافه منتسب إلى الملة ومصلٍّ إلى القبلة ؟ ! » انتهى . « 1 » وقال العلّامة في المنتهى - بعدما أفتى بتحريم التنجيم وتعلّم النجوم مع اعتقاد أنّها مؤثرة أو أنّ لها مدخلًا في التأثير في الضرّ والنفع - قال : « وبالجملة ، كل من اعتقد ربط الحركات النفسانية والطبيعية بالحركات الفلكية والاتصالات
هامش
( 1 ) مرآة العقول 26 : 461 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 200 | السيد محسن الخرازي