تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا أدري . . . » الحديث . « 1 » وغير ذلك من الأخبار » . « 2 » هذا تمام الكلام في نقل كلام الشيخ مع تلخيص وتوضيح ما في العبارة . ولا يخفى عليك أن إنكار التأثير في الأدوية والأغذية ونحوها من السفليات حقيقةً كما ترى ، بل لا مجال لإنكار التأثير في العلويات في الجملة ؛ كتأثير الكواكب والقمر في بعض الحوادث ، كالجزر والمدّ ، وتلوين الفواكه ، ونموّ الأشجار ، وتقوية التربة ، وغيرها . وبالجملة ، لافرق بين تأثير الأجرام العلوية وتأثير الجواهر السفلية ؛ فكما أن الثاني لا ينافي الاعتقادات ولاالضروريات فكذلك الأوّل . والقول : بأنّ تأثير الفلكيات في السفليات يوجب المخالفة مع ضروريّ الدين من تأثير الدعاء والصدقة والتوكل . مندفع : أوّلا : بأنّ ضروريّ الدين - كما أفاد المحقق الإيرواني - هو تأثير الدعاء والصدقة في الجملة لافي كل مقام ؛ ولذا نرى التخلّف كثيراً ما ، فليكن هذا من موارد التخلّف ، فكان اعتقاد التخلّف في مقام غير مناف لضروريّ الدين ، وكما يحصل هذا الاعتقاد بعد حصول التخلّف فليحصل في مقام قبله . « 3 » وثانياً : أنه لو أخبر على سبيل القطع بوقوع شيء من دون احتمال التخلّف بالدعاء والصدقة في جميع الموارد لكان مخالفاً لضروريّ الدين ، مضافاً إلى أنّه لا مجال لدعوى القطع مع احتمال التخلّف بالدعاء والصدقة باختلاف الأسباب الظاهرية ومحكوميتها بالأسباب الباطنية ؛ ولذا يأتي احتمال البداء في الأمور لو لم يخبر الله تعالى بحيثية وقوع الشيء ، كما هو واضح . وعليه ، فالإخبار عمّا تقتضيه العلويات بنحو الإخبار عمّا تقتضيه السفليات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 58 : 219 . ( 2 ) انظر : المكاسب المحرّمة : 27 - 28 . ( 3 ) انظر : التعليقة : 24 .