نحن فيه من دون قيام الدليل .
هذا مضافاً إلى أنّ حرمة المساحقة - الثابتة قبل تغيير الجنسيّة بين الامّ والحليلة مغايرة مع حرمة النكاح بين الرجل والحليلة ، ومع المغايرة لاتتّحد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة موضوعاً ومحمولًا ، فلا مجال لاستصحاب الحرمة .
وأيضاً استصحاب عدم ترتيب الأثر بعد إنشاء العقد جار فيما إذا لم يدلّ دليل على نفي المانعيّة عن صحّة العقد ، وإلّا فلا مجال له ؛ لأنّ الشكّ في ترتيب الأثر ناشئ عن الشكّ في المانعيّة وعدمها ، فلو قلنا بأنّ حديث الرفع يجري لنفي الشرطيّة والمانعيّة لم يكن مجال لاستصحاب عدم ترتيب الأثر بعد إنشاء العقد .
ولكن بعد اللتيا والتي يمكن القول بالاعتماد على أنّ ملاك الحرمة هو حلائل الأبناء ، وهو صادق ، والمسألة محلّ إشكال .
وأمّا جواز نظر الامّ بعد صيرورتها رجلًا إلى حليلة أبنائها فلايستفاد من قوله عزّ وجلّ :
( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . .
أَوْ نِسائِهِنَّ )
« 1 » لخروج الامّ بعد التغيير عن عنوان « نسائهنّ » وليس هاهنا عنوان آخر يشمله .
نعم يكفي لذلك الملازمة بين حرمة النكاح مع حليلة الأبناء وجواز النظر ، أو استصحاب جواز النظر الثابت بين الامّ وحليلة ابنها قبل التغيير فيما إذا كان تغيير الجنسيّة بعد نكاح ابنها ، بناءً على أنّ الرجوليّة والانوثيّة من الأحوال وعدم مغايرة النظر إلى المماثل مع النظر إلى غير المماثل ، فتأمّل .
الفرع الثالث عشر :
أنّه إذا تغيّرت جنسيّة حليلة الابن فصارت رجلًا ، فالحكم بحرمة زواجه حينئذ مع امّ زوجه السابق كجواز نظره إليها وبالعكس محتاج إلى الدليل ،
و
هامش
( 1 ) النور : 31 .