عدم وجوب جميع المهر إذا كان التغيير قبل الدخول :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه ولم يمسّها ولم يصل إليها حتى طلّقها ، هل عليها عدّة منه ؟ فقال : « إنّما العدّة من الماء » . قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : « إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة » . « 1 »
بدعوى أنّ مورد السؤال إنّما هو العدّة والبحث عن موجبها ، والإمام ( عليه السلام ) قد تفضّل في الجواب وأفاد أنّ موضوع وجوب كلّ من المهر والغسل والعدّة واحد وهو الإدخال والجماع .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل » . « 2 »
ومنها : صحيحة داود بن سرحان عنه ( عليه السلام ) قال : « إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ، ووجب المهر » . « 3 »
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ الدخول يوجب المهر كلّه .
فإنّ مفهومه أنّه إذا لم يولج فليس عليه كلّه ، فإذا حصل الفراق بتغيير جنسيّة أحدهما قبل الدخول فلامحالة لا يجب عليه كلّه ؛ فإنّ المفروض هو عدم الدخول والإيلاج .
ولادافع عن دلالة الروايات إلّا دعوى انصرافها إلى خصوص مورد الطلاق ، وهو ممّا لاوجه له بعد كونه في مقام بيان موضوع حكمه كما في حكم العدّة والغسل والرجم ، أو دعوى أنّها في مقام بيان خصوص ما يوجب جميع المهر في الموارد التي قد ينصّف فيها المهر ، وأمّا أنّ هذه الموارد ما هي فليطلب من دليل
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 65 ، ب 54 من المهر ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .