كما هو واضح بمراجعة المرتكزات العرفية ، ولذا يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ؛ لاختلاف أغراض العقلاء باختلافهما ، فالزوجان في النكاح كالعوضين في سائر العقود في لزوم معرفتهما ، بخلاف باب البيع فإنّه لايتعلّق غرض بخصوص المشتري أو البائع ، وليس الإنشاء في عقد النكاح متعلّقاً بالكلّي المردّد بينهما حتى يصحّ استصحاب علقة النكاح ، بل متعلّق بخصوص كون هذا زوجاً لتلك وتلك زوجةً لهذا ، وهذه الخصوصية غير باقية بتبدّلهما .
وأمّا إطلاق الزوج على كلّ واحد منهما فليس باعتبار هذه العلقة الحادثة ، بل هو باعتبار كون كلّ منهما ثانياً للآخر وزوجاً له بمفهوم إضافي عامّ ينتزع من كلّ من القرينين ، كالخفّين والمصراعين ونحوهما .
ولعلّ معنى قوله : زوّجت موكّلك موكّلتي ، هو أنّي جعلت في حبالة موكّلك موكّلتي ، كما أنّ معنى قوله تعالى :
( زَوَّجْناكَها )
كذلك ؛ أي جعلنا في حبالتك إيّاها .
وعليه ، فحقيقة الزوجية المذكورة مقطوعة الارتفاع بتغيير الجنسية ؛ لأنّ للرجل والمرأة موضوعية فيها ، ومع تغيير الجنسية لابقاء لموضوع الإضافة المذكورة . وأمّا الزوجية المطلقة والكلّية فهي مشكوكة الحدوث ، فلا مجال للاستصحاب في كليهما ؛ لعدم المجرى لهما ، أمّا الزوجية الخاصّة فللقطع بارتفاعها ، وأمّا الزوجية المطلقة فللشكّ في حدوثها .
الفرع الخامس :
إذا بطل النكاح بتغيير الجنسية فهل يجب على الزوج السابق كلّ المهر مطلقاً ، أوليس عليه شيء مطلقاً ، أو يجب جميعه إن كان التغيير بعد الدخول بها ونصفه إن كان قبل الدخول ، أوليس عليه شيء إذا كان تغيير الجنسية من جانب الزوجة بلارضاية الزوج ؟