المسألة الثالثة عشر
التطفيف
أوّلا - المراد بالتطفيف والبخس :
إنّ التطفيف - على ما في تاج العروس - نقص يخون به صاحبه في كيل أو وزن ، وقد يكون النقص ليرجع إلى مقدار الحق فلايسمى تطفيفاً . « 1 »
ويقرب منه ما حكي عن الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في تفسير التبيان من أنّ المطفّف المقلّل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في الكيل أو الوزن ، والتطفيف : التنقيص على وجه الخيانة في الكيل أو الوزن . « 2 »
ثمّ إنّ البخس أيضاً بمعنى نقصان الحق كما نقله ابن السكيت عن الأزهري ؛ ولذا قال في القاموس وتاج العروس : « البخس : النقص والظلم » . « 3 » ومما ذكر ينقدح أنّ التطفيف متقوّم بالخيانة ، كما أنّ البخس متقوّم بالظلم .
وعليه فلاوجه لما في تعليقة الإيرواني من أنّ التطفيف بنفسه ليس عنواناً من العناوين المحرّمة - أعني الكيل بالمكيال الناقص - وكذا البخس في الميزان مع وفاء الحق كاملا ؛ كما إذا كان ذلك لنفسه ، أو تمّم من المشتري من الخارج ، أو أراد المقاصّة منه ، أو نحو ذلك . كما أنّ إعطاء الناقص أيضاً ليس حراماً بل قد يتّصف
هامش
( 1 ) تاج العروس 6 : 182 .
( 2 ) التبيان 10 : 295 .
( 3 ) تاج العروس 4 : 105 .