بتأييد التوراة وتكميلها ، ولكن المسيحيين ابتدعوا عقيدة جديدة
واخترعوا معاملات غير مسموعة ، ولا مسبوقة ( كصوم الحمية ) ، ويوم
الأحد وإباحة كافة المحرمات ورفع التكليفات ، ورفض ذبح الحيوانات ،
وإباحة أكلها منخنقة ومقتولة ، كما رأيتها بعيني فإنهم يأتون بالحيوان
حيا ويضربونه بالمطارق على رأسه حتى يموت ، وهذا مناف للشفقة
الانسانية فضلا عن تحريمه ، لأنه مثلة في الحيوان وتعذيب له ، مع أن الله
تعالى نهى عن المثلة والتعذيب في ذلك في كل الشرائع ، والتوراة أمرت
بحد السكين حتى لا يتعذب الحيوان ، وما هذا إلا من نبذ أقوال المسيح
وراء الظهور ، واتباع ما أدخله المدلسون خلال السطور من التأويلات
الوهمية ، والوساوس الشيطانية واعتقده المسيحيون من الله وهو برئ
منه ، كتأويلهم قول المترجم الفقرة 19 من الأصحاح السادس عشر :
( وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكلما تربطه على الأرض يكون
مربوطا في السماوات وكلما تحله على الأرض يكون محلولا في
السماوات ) بان كون الشئ حلالا أو حراما تابع لحكم رؤسائهم فيه
فإن حللوه كان حلالا عند الله وإن حرموه كان حراما عنده ، وإن
خالف الناموس الإلهي ! ! وأما رواياتهم عن بطرس ، ويعقوب ، وبولس
بأنهم أباحوا المحرمات ، ونسخوا حكم التوراة فذلك محض افتراء ونحن
نجل التلاميذ عن هذا الخبط في دينهم وهم برآء من ذلك ، لأنا نجد أنهم
تعبدوا بموجب التوراة قولا وفعلا . وأمروا بذلك وقد قال بولس نفسه
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 20
مساهمون: الباچچي زاده
ص٢٠