الزوج ، لأنه أقدر على الكسب من المرأة بحسب قبوله لتجشم أعباء
المكاسب واستحسن للمرأة القيام بمصالح البيت الداخلية ، وتربية
الأولاد وبذلك أصبحت غير مضطرة إلى الخروج من بيتها " للعمل "
وهي محل الشهوة فلأجل سد باب الفتنة وكف دواعي الزنا الممقوت
شرعا ، وعقلا أمرتها سائر الشرائع بالحجاب والستر ، وكان ذلك من
أشرف نعوتها وأكرم مفاخرها ، فالحجاب صيانة لها ومحافظة عليها
كالشئ النفيس الذي يخفى بالتحفظ والتستر ، وهكذا يظن بالمرأة
المتسترة بالحشمة والعفة والوقار ، فان المرأة عندنا معاشر المسلمين
تشب على الحجاب من بادئ فطرتها فتجده كاللازم لطبيعتها ، وتعتاده
اعتيادا محبوبا مألوفا وتعير من تتساهل فيه وتنسبها للطيش والوقاحة
على أنها تقبله بأنه حكم الشريعة الإلهية فترجوا به الثواب ، فكيف بعد
ذلك يقال أن المرأة في الاسلام مظلومة ، أو محبوسة حاشا لله ، وعلى
العموم فان الحجاب أنفع الوسائل لمصالح الزوجية بل لعموم الأمة بقطع
مادة الفساد وإلا فأنت تنظر بعينك ما يقع عند الغربيين من القبائح حتى
استحكم ذلك بالمسيحيين الشرقيين ، وعلى كل فهو مخالف لنصوص
التوراة والإنجيل ، وأين أنت ما كتبه معتمدكم بولس برسالته الأولى إلى
تيموثاوس من الأصحاح الثاني الفقرة التاسعة : ( وكذلك ان النساء
يزين ذواتهن بلباس الحشمة من ورع ، وتعقل لا بظفائر ، أو ذهب ، أو
لئالي ، أو ملابس كثيرة الثمن كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 23
مساهمون: الباچچي زاده
ص٢٣