في رسالته إلى أهالي رومية من الأصحاح الثاني - الفقرة 13 - : ( ليس
الذين يسمعون الناموس هم أبرار عند الله ، بل الذين يعملون بالناموس
هم يبروون ) . أفما يكفيكم هذا برهانا جليا ، ودليلا قويا على بطلان
عقيدتكم ؟
ولنعد إلى الأصحاح الخامس في الفقرة 27 ( وقد سمعتم أنه قيل
للقدماء لا تزني وأما أنا فأقول ان كل من ينظر امرأة ليشتهيها فقد
زنى ) .
أقول : إنه ( عليه السلام ) جعل النظر إلى النساء المقرون بالشهوة من حكم
الزنا إذ هو من مقدماته ، بل من أعظم المقدمات وليس المراد منه أن
يكون حكم الزنا الحقيقي بل هو على سبيل التهديد ، فقط فنناقشكم
أيها المسيحيون بهذا العلم ونطالبكم بالعمل به ، لأنا نرى في هذه
العصور المتمدنة قد فشا بينكم التهتك حتى أصبحت نساء كباركم ،
وبنات خواصكم يتراقصن بأحضان الشباب وهن متعانقات بهم بين
ألوف من عظماء الرجال وأسافلهم ، وكل ذلك نشأ من اعطائكم الحرية
المطلقة للنساء ، ومنعكم الحجاب ، واعدادكم إياه منهن عيبا وتوحشا ،
وربما أسقطتم المحجبة منهن عن مراتب المدنية فتتعطل بهذا السبب عن
الزواج الذي جبرتها الفطرة الانسانية اليه - وبالتالي - أصبحت
مجبورات عن كشف أستارهن متزينات بالملابس الفاخرة حتى تغالين
أنواع الزينة ، ولا ترضيهن الا الملابس التي تتشكل من لبسها
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 21
مساهمون: الباچچي زاده
ص٢١