الأصحاح الخامس
قال في الأصحاح الخامس الفقرة 17 حكاية عن المسيح ( لا تظنوا
اني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لأنقض بل لأكمل .
فاني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف
واحد ، أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل . فمن نقض إحدى
هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعي أصغر في ملكوت
السماوات ، وأما من عمل وعلم فهذا يدعي عظيما في ملكوت
السماوات ) .
أقول : المراد من الناموس التوراة على ما هو معلوم لدى علمائكم
وقوله أو الأنبياء أي ما جئت لأكذبهم فيما جاؤوا به من العقائد ،
والأحكام المنزلة عليهم من الله تعالى .
يا أيها المسيحيون انظروا هداكم الله إلى صراحة أحاديث
المسيح ( عليه السلام ) المسجلة في أناجيلكم فإنها متظافرة تؤيد بعضها بعضا .
وقد أتى عيسى ( عليه السلام ) مؤيدا للتوراة كبقية الكتب الإلهية ، وناصرا
لها ، ومكملا لشرائع من قبله على حسب ما يناسبهم في زمانه من
الفروع التي أوحي الله بها اليه ، وجميع من تبعه من المكلفين مأمورين