الأصحاح الثالث
لاشك في كونه - المسيح - هاديا من اتبعه إلى طريق مولاه الذي
أرسله ويكون لفظ استعمال الرب على معناه اللغوي وقد فسر في
الأصحاح الأول الفقرة 38 - من إنجيل يوحنا لفظ الرب بالمعلم ،
فيكون هنا بمعنى معلمهم ومرشدهم ، وأنت خبير بان رئيس البيت ربه ،
وصاحب الإبل ربها ، فالذي يسمي المسيح ربا بهذا المعنى فهو غير
مشرك ، ومن يعتقده ربا بمعنى الخالق فهو مكذب لإنجيله مشرك ومعاند
بلا شبهة عند كافة الملل الإلهية ، على أن الأناجيل الموجودة الآن حال
كونها محرفة تشهد بكون المسيح ( عليه السلام ) عبدا لله تعالى منها ما في هذه
الترجمة الأصحاح 19 - الفقرة - 16 - قوله قال واحد للمسيح : ( أيها
المعلم الصالح أي صلاح أعمل فأجبه لماذا تدعونني صالحا ليس أحد
صالحا إلا واحد وهو الله ) فعلى هذا كيف لا يشرك من يطلق عليه اسم
الرب بمعنى الخالق ، وهو يمنع من أن يسميه صالحا مع أنه لاشك في أنه
من عباد الله الصالحين بل من خواصهم ( عليه السلام ) .
أقول : صريح في أن المسيح ( سلام الله عليه ) بشر مخلوق ، ولو كان
الامر خلاف ما ذكرته لوجب عليكم أيها المسيحيون أما أن تجعلوه إلها
تمجدوه تمجيد المخلوق لخالقه وتنفوا عنه ما أوجبتم عليه من شوائب