( فارقليطا ) - السريانية ( حيث أتى من بعده فعلا ) .
فقلت له : ماذا تقول في الديانة النصرانية ؟
قال : أيها الابن الروحاني ، إن الديانة النصرانية منسوخة بسبب
ظهور شريعة النبي محمد ، - قال هذه الجملة ثلاثا - .
قلت : في هذا الزمان ما هي طريقة النجاة والصراط المستقيم
المؤدي إلى الله ؟
قال : طريق النجاة والصراط المستقيم المؤدي إلى الله منحصر في
اتباع محمد .
قلت : وهل أتباعه من أهل النجاة ؟
قال : إي والله ، إي والله ، إي والله !
قلت : إذن ماذا يمنعك من اعتناق دين الاسلام واتباع سيد الأنام ،
في الوقت الذي تعرف أفضلية هذا الدين وترى النجاة والصراط
المؤدي إلى الله في اتباع النبي الخاتم ؟
قال : أيها الابن الروحاني : انني لم أتوصل إلى أحقية دين الاسلام
وأفضليته إلا بعد كبر سني ، والآن أنا في باطني مسلم ولكن في الظاهر
لا يمكنني ترك الرئاسة والعظمة .
انك ترى عزتي ومكانتي بين المسيحيين فإذا عرفوا مني ميلا إلى
الاسلام يقضوا علي فورا . وعلى فرض أني هربت إلى البلاد الاسلامية
فان الملوك المسيحيين يطلبونني من الملوك المسلمين بتهمة أني خنت
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 144
مساهمون: الباچچي زاده
ص١٤٤