الاسم الشريف فائدة كبيرة ، ولكن مع انتشار معناه سوف نسبب
لأنفسنا الموت على أيدي أقطاب المسيحيين ، فإن تعهد لي أن لا تنشره
في حياتي ولا تذكره باسمي بعد مماتي ذكرته لك ، ذلك لان الأقطاب إن
عرفوا بأني أفصحت عن هذا السر لاحقوني حتى يحرقوا جثتي انتقاما
وتشفيا .
فأقسمت له بالله العلي العظيم القاهر الغالب المهلك المدرك المنتقم ،
وبحق إنجيل عيسى ومريم ، وبحق جميع الأنبياء والصلحاء ، وبحق جميع
الكتب السماوية المنزلة من الله ، وبحق القديسين والقديسات ، سوف لا
أفصح عن سرك لا في حياتك ولا بعد مماتك . فبعد أن اطمأن قال لي :
أيها الابن الروحاني ، إن هذا الاسم من الأسماء المباركة لنبي المسلمين
ومعناه ( أحمد ) و ( محمد ) .
ثم أعطاني مفتاح تلك الحجرة الصغيرة ( السابقة الذكر ) وقال : وفي
الحجرة صندوق وفيه كتابان ، قم وافتحها وناولني الكتابين . قمت وجئت
بهما اليه وكانا بخط يوناني وسرياني مكتوبان على جلد قبل ظهور نبي
الاسلام ، رأيت مكتوب فيهما ان لفظة ( فارقليطا ) تعني ( أحمد ) و ( محمد ) .
ثم قال لي الأستاذ الأعظم : أيها الابن الروحاني . . اعلم أن العلماء
والمفسرين والمترجمين المسيحيين قبل ظهور النبي محمد لم يختلفوا في آن
هذه اللفظة تعني ( أحمد ) و ( محمد ) ، ولكن بعد ظهوره قام القساوسة
والخلفاء بتحريف وإفناء جميع التفاسير وكتب اللغة والتراجم من أجل
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 142
مساهمون: الباچچي زاده
ص١٤٢