خزانة الكنيسة أو سارق منهم شيئا ، ولا أظن أن ملوك المسلمين
يحافظون علي ثم على فرض أني خرجت إلى بلاد الاسلام وقلت
للمسلمين أصبحت مسلما ، فإنهم لا يزيدون على قولهم لي : هنيئا لك
فقد نجوت من نار جهنم ، فملا تمن علينا بدخولك الاسلام واعتناقك
مذهب الحق ، فقد خلصت نفسك من عذاب الله !
نعم أيها الابن الروحاني . . إن كلمة ( هنيئا لك ) لا تطعمني خبزا
ولا تسقيني ماء . وبالتالي سوف أصبح أنا الشيخ العجوز بين المسلمين
أذوق الفقر والمسكنة ، لا أحد يقدرني ولا أحد يفكر في حالي ، سوف
أموت بينهم جوعا وأغمض عيني في الخربات مغادرا هذه الحياة ببؤس
وشقاء .
لقد رأيت الكثيرين منا دخلوا الديانة الاسلامية ولكن المسلمين
تركوهم يكابدون المرارة في الحياة ، فندموا وارتدوا عن الاسلام
ورجعوا إلى دينهم خاسرين الدنيا والآخرة ! فأنا أخشى من هذه
العاقبة ، إذا لا طاقة لي على شدائد الحياة ومصائب الدنيا ، وبالتالي أصبح
لا دنيا لي ولا آخرة بينما الآن بحمد الله في الباطن أنا من أتباع محمد ،
ودنياي بيدي .
وهنا بكى أستاذي ، وأنا بكيت معه أيضا ، وبعد ذلك قلت له : أيها
الأب الروحاني هل تأمرني باعتناق دين الاسلام ؟
قال : فإن كنت تريد الآخرة والنجاة عليك أن تقبل دين الحق
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 145
مساهمون: الباچچي زاده
ص١٤٥