الأصحاح الأول
حرمة شرب الخمر
افتتحه ( بقوله إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور
المتيقنة عندنا كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدأ معاينين ، وخداما
للكلمة رأيت أيضا إذ قد تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق أن أكتب
على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي
علمت به ) .
أقول : كلامه هذا صريح في أنه لم يكتب إنجيلا عن وحي
وإلهام ، بل مكاتيب متتابعة إلى الأمير ثاوفيلس يخبره بما سمعه ، وهو لم
يكن من الحواريين ولا من المؤمنين في زمن عيسى وهو يقر بأن
تصنيفه عبارة عن قصص ، وحكايات سمعها من خدام الكلمة حال
كون يوحنا الحواري لم يذكر في إنجيله أغلب ما ذكره لوقا وهو
المحبوب ، والملازم للمسيح في السفر ، والحضر ، وكذلك متي الحواري لم
يذكر في إنجيله كثيرا من أخباره وهو من خدام الكلمة أيضا ، فتبين أن
لوقا حاطب ليل لا عبرة في خبره ، ثم قال عن زكريا ( عليه السلام ) " فظهر له