المقصد الثالث : في إنجيل لوقا
ترجمة حال لوقا وإنجيله
أقول : قد اختلف النصرانية في لوقا اختلافا كليا بحيث يمكننا أن
نلحقه في الجهالة بمترجم إنجيل متي ، وكيفما كان فإنهم اتفقوا على أنه
كان تلميذا لبولس العدو الألد للنصرانية ، وانه لم ير المسيح أصلا وكان
من أهل أنطاكية طبيبا ، وقيل مصورا ، وقال صاحب مرشد الطالبين انه
كتب إنجيله برسم ثاوفيلوس المزعمو انه مصري . وأن لوقا كتب إنجيله
بعدما حرر مرقس إنجيله وذلك بعد موت بطرس ، وبولس ، فتبين أن
إنجيله ليس إلهاميا كما زعموا وكما قال ريس في كتابه المشتهر بانسائي
كلوپيديارس أن إنجيل لوقا على ما حققه مستر كدل في رسالة الالهام
ليس إلهاميا .