ولى غرضهاى استعمالى در آن فرق دارد و هركدام به منظورى در آن معناى واحد استعمال مىشوند .
از جمله اين امور ، مانحنفيه ( ادوات خطاب ) حروف نداء ، برخى از ضماير و اسماء اشاره است كه براى خطاب انشايى و ايقاعى وضع شدهاند و با اين حروف و ادوات ، انشاء خطاب و مخاطبه مىشود . از اين جهت فرقى ندارد كه با مخاطب حقيقى باشند يا با مخاطب تنزيلى و مجازى ، ولى داعى متكلم از انشاء خطاب متفاوت است : گاهى اين ادوات را بهكار مىبرد و انشاء خطاب مىكند به داعى خطاب حقيقى ، يعنى واقعاً كسى هست و مخاطبى وجود دارد و گوينده به او خطاب مىكند و مقصودش تفهيم او است . در اينجا بايد مخاطب حاضر و ملتفتى وجود داشته باشد ، و گرنه خطاب لغو و عبث است . ولى گاهى به انگيزه اظهار تأسف و تحسّر و حزن و اندوه ، انشاء خطاب مىكند و چيزى را مخاطب قرار مىدهد ، همانند شعر ابوالحسن تهامى در ضمن قصيده رائيه كه نوجوانش را از دست داده و دلسوخته و حزين گرديده و اين چنين سروده است :
يا كوكباً ماكان أقصر عمره * و كذاك عمر كواكب الأسحار
يعنى اى ستارهء من چقدر عمر تو كوتاه بود ! آرى عمر ستارههاى سحرى كوتاه است . در اينجا فرزند شاعر از دنيا رفته و ديگر زنده نيست و قابل خطاب حقيقى نيست ؛ ولى انشاء خطاب و مخاطبه به انگيزه مزبور صحيح است . متكلّم گاهى به منظور شوق و اشتياق ، انشاء خطاب مىكند ، مثل عاشق كه به معشوقش مىگويد يا حبيبى . گاهى هم به دواعى ديگر به كار مىرود .
حال كه معناى حقيقى ادوات خطاب عبارت شد از انشاء خطاب ، مىگوييم خطاب انشايى - مثل تكليف انشايى - بابش واسع است و اختصاص به مخاطب حقيقى ندارد . مىتوان غايب يا معدوم را به منزله موجود حاضر فرض كرد و او را مورد خطاب قرار داد . در نتيجه خطابات قرآنى اختصاص به حاضرين در جلسهء تخاطب ندارد و غايبين و آيندگان را نيز شامل مىشود .
نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا فى الخطاب الحقيقى كما هو الحال فى حروف الاستفهام و الترجى و التمنى و غيرها على ما حققناه فى بعض المباحث السابقة من كونها موضوعة للإيقاعى منها بدواع مختلفة مع ظهورها فى الواقعى منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه كما يمكن دعوى وجوده غالبا فى كلام الشارع ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم فى مثل يا أيها الناس اتقوا و يا أيها المؤمنون به من حضر مجلس الخطاب بلا شبهة و لا ارتياب .
و يشهد لما ذكرنا صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم من العام الواقع تلوها بلا عناية و لا للتنزيل و العلاقة رعاية .
و توهم كونه ارتكازيا يدفعه عدم العلم به مع الالتفات إليه و التفتيش عن حاله مع حصوله بذلك لو كان مرتكزا و إلا فمن أين يعلم بثبوته كذلك كما هو واضح .
و إن أبيت إلا عن وضع الأدوات للخطاب الحقيقى فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية