تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول (ويرايش جديد) (فارسى) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

[ المقام ] الأوّل : فى العبادات

الأول فى العبادات فنقول و على الله الاتكال إن النهى المتعلق بالعبادة بنفسها و لو كانت جزء عبادة بما هو عبادة كما عرفت مقتض لفسادها لدلالته على حرمتها ذاتا و لا يكاد يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الأمر أو الشريعة مع الحرمة و كذا بمعنى سقوط الإعادة فإنه مترتب على إتيانها به قصد القربة و كانت مما يصلح لأن يتقرب به و مع الحرمة لا تكاد تصلح لذلك و يتأتى قصدها من الملتفت إلى حرمتها كما لا يخفى . لا يقال هذا لو كان النهى عنها دالا على الحرمة الذاتية و لا يكاد يتصف بها العبادة لعدم الحرمة بدون قصد القربة و عدم القدرة عليها مع قصد القربة بها إلا تشريعا و معه تكون محرمة بالحرمة التشريعية لا محالة و معه لا تتصف بحرمة أخرى لامتناع اجتماع المثلين كالضدين . فإنه يقال لا ضير فى اتصاف ما يقع عبادة لو كان مأمورا به بالحرمة الذاتية مثلا صوم العيدين كان عبادة منهيا عنها بمعنى أنه لو أمر به كان عبادة لا يسقط الأمر به إلا إذا أتى به به قصد القربة كصوم سائر الأيام هذا فيما إذا لم يكن ذاتا عبادة كالسجود لله تعالى و نحوه و إلا كان محرما مع كونه فعلا عبادة مثلا إذا نهى الجنب و الحائض عن السجود له تبارك و تعالى كان عبادة محرمة ذاتا حينئذ لما فيه من المفسدة و المبغوضية فى هذا الحال مع أنه لا ضير فى اتصافه بهذه الحرمة مع الحرمة التشريعية بناء على أن الفعل فيها لا يكون فى الحقيقة متصفا بالحرمة بل إنما يكون المتصف بها ما هو من أفعال القلب كما هو الحال فى التجرى و الانقياد فافهم . هذا مع أنه لو لم يكن النهى فيها دالا على الحرمة لكان دالا على الفساد لدلالته على الحرمة التشريعية فإنه لا أقل من دلالته على أنها ليست بمأمور بها و إن عمها إطلاق دليل الأمر بها أو عمومه نعم لو لم يكن النهى عنها إلا عرضا كما إذا نهى عنها فيما كانت ضد الواجب مثلا لا يكون مقتضيا للفساد بناء على عدم اقتضاء الأمر بالشىء للنهى عن الضد إلا كذلك أى عرضا فيخصص به أو يقيد . مقام اوّل : نهى در عبادات اگر از سوى مولى نهى از عبادتى صادر شود - مثلًا از روزهء روز عيد فطر و قربان نهى كند يا از صوم و صلوة حائض در ايّام حيض نهى كند - آيا اين نهى ، اقتضاى فساد و بطلان آن عبادت را مىكند يا نه ؟ مقدمه : نهى يا مولوى است و از مولى بما هو مولى و شارع بما هو شارع صادر شده است و يا ارشادى است و از شارع بما هو عاقل صادر شده است . نهى مولوى هم ، يا مولوى ذاتى است كه از مفسده ذاتيّه در متعلّق سرچشمه مىگيرد ، و يا مولوى تشريعى است كه ذاتاً مفسده ندارد ، ولى به عنوان