تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كفاية الأصول (ويرايش جديد) (فارسى) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦

[ الفصل السابع ] : [ فى متعلّق الأوامر و النواهى ]

فصل الحق أن الأوامر و النواهى تكون متعلقة بالطبائع دون الأفراد . و لا يخفى أن المراد أن متعلق الطلب فى الأوامر هو صرف الإيجاد كما أن متعلقه فى النواهى هو محض الترك و متعلقهما هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود و المقيدة بقيود تكون بها موافقة للغرض و المقصود من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا كما هو الحال فى القضية الطبيعية فى غير الأحكام بل فى المحصورة على ما حقق فى غير المقام . و فى مراجعة الوجدان للإنسان غنى و كفاية عن إقامة البرهان على ذلك حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له فى مطلوباته إلا نفس الطبائع و لا نظر له إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية و عوارضها العينية و أن نفس وجودها السعى بما هو وجودها تمام المطلوب و إن كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك فى الخارج عن الخصوصية . فانقدح بذلك أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد أنها بوجودها السعى بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود متعلقة للطلب لا أنها بما هى هى كانت متعلقة له كما ربما يتوهم فإنها كذلك ليست إلا هى نعم هى كذلك تكون متعلقة للأمر فإنه طلب الوجود فافهم . دفع وهم لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب إنما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد و جعله بسيطا الذى هو مفاد كان التامة و إفاضته لا أنه يريد ما هو صادر و ثابت فى الخارج كى يلزم طلب الحاصل كما توهم و لا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة و قد جعل وجودها غاية لطلبها . و قد عرفت أن الطبيعة بما هى هى ليست إلا هى لا يعقل أن يتعلق بها طلب لتوجد أو تترك و أنه لا بد فى تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها فيلاحظ وجودها فيطلبه و يبعث إليه كى يكون و يصدر منه هذا بناء على أصالة الوجود . و أما بناء على أصالة الماهية فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هى أيضا بل بما هى بنفسها فى الخارج فيطلبها كذلك لكى يجعلها بنفسها من الخارجيات و الأعيان الثابتات لا بوجودها كما كان الأمر بالعكس على أصالة الوجود . و كيف كان فيلاحظ الآمر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود فيطلبه و يبعث نحوه ليصدر منه و يكون ما لم يكن فافهم و تأمل جيدا .
شرح كفاية الأصول (ويرايش جديد) (فارسى) — صفحة 656 | على محمدى خراسانى