تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
قبل أنها جناية والذي لهم دين ولم أن يستسعوا المدبر ولا يحال بينهم وبين ذلك وإذا مات المولى وترك مدبرا قد كان قتل قتيلا خطأ وأفسد متاعا ولا مال لمولاه غيره ولم يقض عليه بشيء فان على مولاه قيمته لأصحاب الجناية وعلى المدبر الذي أفسد المتاع ما أفسد من ذلك فيقال للمدبر اسع في قيمتك فيكون ذلك لهم دون أصحاب الجناية من قبل أن هذا دين في عنقك وجنايته في عنق المولى ولا يسعى للمولى في شيء من قبل أن قيمته قد استغرقت دينه فإن كان دينه أقل من القيمة سعى لهم في بقية القيمة فيكون ذلك قضاء فيستوفي أهل الدين دينهم وما بقي كان لأهل الجناية من دين المولى وإن كان قد قضي على المولى وعلى المدبر قبل أن يموت المولى أو لم يقض فهو بمنزلة هذا وكذلك أم الولد في جميع ما ذكرنا إلا في خصلة واحدة لا تسعى لأصحاب الجناية في شيء .

باب جناية العبد على مولاه

وإذا جنى المدبر على مولاه جناية تبلغ النفس أو لا تبلغ النفس فلا شيء على المدبر في ذلك لأنه لا يكون على عبده دين له وكذلك هذه الجناية لو كانت في عبد للمولى أو أمة فبلغت النفس أو دونها فلا شيء عليه فيه وإذا قتل المدبر مولاه خطأ فان عليه أن يسعى في قيمته من قبل أنه لا وصية له لأنه قاتل ولا شيء عليه من قبل الجناية لأنه عبده ولو كانت أم ولد وقتلت مولاها خطأ لم يكن عليها أن تسعى في شيء لأن عتقها ليس بوصية وليس عليها من الجناية شيء لأنها أمته
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 570 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني