تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وإذا قتل المدبر مولاه عمدا فعليه السعاية في قيمته من قبل أنه لا وصية له وعليه القصاص فإن كان له ابنان لا وارث له غيرهما فعفا أحدهما عن المدبر فعلى المدبر أن يسعى في نصف قيمته للذي لم يعف مع القيمة التي عليه لهما جميعا وإذا قتلت أم الولد مولاها عمدا فإن لم يكن لها منه ولد فعليها القصاص ولا سعاية عليها فإن كان لها منه ولد فلا قصاص عليها من قبل أنه لا قصاص لولد من والد ولا والدة وقد صار لابنها القصاص وعليها أن تسعى في القيمة من قبل الجناية لأنه كان لابنها عليها القصاص فلما صار لابنها فيه حق صار بمنزلة الصلح وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإذا قتل العبد مولاه عمدا وليس بمدبر فعليه القصاص ولا سعاية عليه ولا يعتق فإن كان له وليان فعفا أحدهما عن الدم فهو عبد على حاله بينهما ولا شيء عليه للذي لم يعف في قول أبي حنيفة ومحمد وأما في قول أبي يوسف فعلى الذي عفا للذي لم يعف ربع العبد أو يفديه بربع الدية وإذا كان القتل خطأ من العبد فلا شيء عليه ولا سعاية .

باب جناية المدبر في البئر وغيره وعلى مولاه

وإذا قتل المدبر مولاه خطأ فلا شيء عليه من قبل الجناية لأنه ماله وعبده فلا يلزم عبده دين عليه ولكن عليه أن يسعى في قيمته من قبل أنه لا وصية له وجنايته ما دام يسعى والجناية عليه مثل جناية العبد في قول أبي حنيفة وهو مثل جناية الحر في قول أبي يوسف ومحمد ولو قتل مولاه عمدا كان عليه القصاص وعليه قيمته من قبل أنه لا وصية