الرجل الثالث وهو مكاتب لهما على حاله ثم مات الرجل من ذلك فان على المولى الذي كاتب أولا ربع الدية وعلى المولى الذي كاتب أخيرا نصف القيمة إلا أن يكون ربع الدية أقل من ذلك وعلى المكاتب أن يسعى في قيمته إلا أن يكون نصف الدية أقل من ذلك فيكون عليه نصف الدية وهذا الباب كله قياس قول أبي حنيفة .
باب جناية المدبر
وإذا قتل المدبر رجلا خطأ فان على مولاه قيمته يوم قتل مدبرا لأولياء القتيل ولا يكون على العبد شيء من ذلك ولا يكون على العاقلة لأنه حال بينهم وبين العبد بالتدبير فان جنى المدبر جناية فقتل رجلا آخر خطأ فإنهم يشتركون في تلك القيمة الأولى لا يكون على المولى شيء سوى القيمة الأولى ودفعه القيمة الأولى بمنزلة دفعه العبد بالجناية ولو كان بين الجنايتين وبين قبض القيمة عشرون سنة أو أكثر من ذلك كان لأهل الجناية الآخرة أن يشركوهم في القيمة فان كانت الجناية الآخرة غير نفس كانت قطع يد أو فقأ عين فإنهم يشتركون مع أصحاب الجناية الأولى فيكون لأصحاب قطع اليد ثلث القيمة ولأصحاب القتيل الأول ثلثا القيمة
وإذا اكتسب المدبر مالا أو وهب له هبة فإنه لا يكون لأصحاب الجناية من ذلك شيء
وإذا جنى المدبر وقيمته ألف درهم فقتل رجلا خطأ ثم عمى أو ذهبت إحدى عينيه فان على المولى قيمته صحيحا يوم جنى لأهل الجناية وكذلك لو