كان ازداد خيرا ولم يصبه ذلك البلاء ولكنه زادت قيمته فإنما يكون على المولى قيمته صحيحا يوم جناه وإذا دفع المولى القيمة يوم جنى بغير أمر القاضي ثم جنى جناية ثانية فقتل قتيلا خطأ فإنهما يتبعان أهل الجناية الأولى فيأخذوا منهم نصف القيمة وإن شاءا تبعوا بذلك المولى ورجع به المولى على الذي أخذ منه القيمة وإن كان المولى دفعه بقضاء قاض فلا ضمان على المولى ولكن أهل الجناية الآخرة يتبعون أهل الجناية الأولى ولا يضمنون المولى شيئا فيأخذون منه نصف القيمة وأم الولد في جميع ما ذكرنا من جناية المدبر بمنزلة المدبر في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد قضاء القاضي وغير قضاء القاضي سواء ولا ضمان على المولى في شيء من ذلك إذا دفع القيمة وإذا قتل المدبر قتيلا خطأ وقيمته ألف درهم ثم زادت قيمته حتى صار يساوي ألفين ثم قتل آخر خطأ ثم نقص أو دخله عيب حتى صار يساوي خمسمائة ثم قتل آخر خطأ فان على مولاه ألفي درهم أكثر قيمته فيكون ألف درهم منها لولي القتيل الأوسط لأنه قتله وقيمته ألفان وتكون خمسمائة من الألف الباقية بين ولي القتيل الأول والأوسط فيضرب فيها الأوسط بتسعة آلاف والأول بعشرة آلاف ويكون الخمسمائة الباقية بينهما جميعا يضرب فيها الآخر بعشرة آلاف ويضرب الأول بعشرة آلاف إلا ما أخذ ويضرب الأوسط بعشرة آلاف إلا ما أخذ
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 568
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٦٨