Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 511

Contributors:

P.511
وكذلك الجناح والميزاب يشرعه الرجل من داره في الطريق فوقع على إنسان فمات فأنكرت العاقلة أن يكون الدار له وقالوا إنما أمره رب الدار أن يخرجه فلا ضمان عليه إلا أن تقوم البينة أنها له فان أقر رب الدار أن الدار له وكذبته العاقلة فان الدية يلزمه في ماله من قبل أنه قد أقر بذلك ولو قامت به بينة ضمن ذلك العاقلة والحائط المائل وهذا ليسا بسواء في القياس من قبل أنه لم يحدث في الطريق شيئا وإنما ضمناه في الحائط بالأثر والاستحسان وجعلناه بمنزلة الكنيف بالأثر الذي جازه الاستحسان وليس يشبه الحائط الكنيف وإذا أنكرت العاقلة أن الدار له فلا ضمان عليهم وينبغي في القياس أن لا يضمنوا الرجل الذي أقر أن الدار له من قبل أنه لم يحدث في الطريق شيئا ولكنا ندع القياس هاهنا ونضمنه ونجعله بمنزلة من أحدث في الطريق شيئا ألا ترى أن البينة إذا قامت أن الحائط له ضمناه العاقلة وجعلنا الرجل بمنزلة من أحدث في الطريق شيئا فكذلك هذا إذا لم تقم البينة وإذا كان الرجل على حائط له مائل أو غير مائل فسقط به الحائط فأصاب من غير عمله إنسانا فقتله فهو ضامن في الحائط المائل إذا كان تقدم إليه في الحائط المائل فإن كان لم يتقدم إليه فلا ضمان عليه لأن الحائط سقط به ولو كان هو سقط من الحائط من غير أن يسقط الحائط فقتل إنسانا كان ضامنا لأنه هاهنا غير مدفوع وهو في الباب الأول مدفوع ولو مات الساقط نظرت في الأسفل فإن كان يمشي في الطريق فلا ضمان عليه وإن كان قائما في الطريق أو قاعدا فهو ضامن لدية الساقط عليه لأنه أحدث في الطريق القيام أو القعود وليس له ذلك وله أن يمشي وإن
كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 511 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني