ردتها ورثه مولاها الأول إن لم يكن له وارث غيره فان مات بعد ما يعتق أو يسلم فإنها ترثه ويتحول ولاؤه عن مولاها الأول وقومها الأولين يعقلون عنه وهي ترثه دونهم لأنها هي المعتقة ألا ترى أنه لو كان لها ابن وهي ميتة كانت ترث مولاها هذا وإن كان ابنها من قوم آخرين وعقل مولاها على قوم آخرين وكذلك ترثه بولائه ثم رجع يعقوب عن هذا وقال يتحول العقل إلى قومها الآخرين وهذا قول محمد ولو أن رجلا من أهل الذمة أعتق عبدا فأسلم العبد ثم نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأراد العبد أن يوالي رجلا فليس له ذلك لأنه معتق ولا يتحول ولاؤه فان جنى جناية لم يعقل عنه بيت المال وكانت الجناية عليه في ماله فان مات وترك مالا ورثه بيت المال لأنه لا وارث له فان سبي مولاه فاشتراه رجل فأسلم عنده ثم أعتقه فان ولاءه للذي أعتقه وولاء العبد الأول للذمي الذي أعتقه إن مات ورثه وإن جني جناية عقل عنه قوم مولاه يتحول إليهم عن بيت المال لأنه لم يكن لبيت المال ولاء وإنما يرث بيت المال عمن لا ولاء له ويعقل عمن لا عشيرة له من المسلمين وليس من قبل أنه مولى له ولكن من قبل أنه لا عشيرة له ولا يرثه فإذا أعتق الذي أعتقه جر الولاء
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 244
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٤٤