كان للمولى ابنة قد ورثت أباها مع العصبة ثم ماتت الابنة بعد إسلام المرتد كان المرتد يرثها دون الرجال من ورثته وهو مولاها دونهم وإذا أعتقت امرأة عبدا ثم إن المرأة ارتدت عن الاسلام أو أعتقته في ردتها ثم لحقت بدار الحرب مرتدة على حالها فسيت فاشتراها العبد فإنها أمة له وتجبر على الاسلام وولاء العبد لقومها على حاله فان أعتقها العبد كانت مولاة له يرثها إن ماتت ولا وارث لها وإن مات العبد ولا وارث له فان المرأة ترثه لأنها أعتقته ويعقل عنه قومها الأولون ولو كان اشتراها غير العبد فأعتقها وكان قومها بني أسد فأعتقها رجل من همدان فإنه يعقل عن العبد بنو أسد لا يتحول أبدا وترثه المرأة إن لم يكن له وارث رجع يعقوب عن هذا وقال يعقل عنه همدان ويتحول إليها ولاؤه حيث ما تحولت وهذا قول محمد وإذا كانت المرأة من العجم أسلمت ولا أهل لها ولا قرابة فأعتقت عبدا بعدما ارتدت عن الإسلام ثم لحقت بالدار فسبيت فاشتراها رجل فأعتقها ثم مات المولى فإنها ترثه فان جنى المولى جناية فإنه يعقل عنه قومها الذين صارت مولاة لهم ألا ترى أنها لو لم ترتد عن الإسلام وكانت على حالها فسبي أبوها فاشتراه رجل فأعتقه أن ولاء المرأة وولاء مولاها يكون للذي أعتق الأب يعقل قومه عنهم ويرث مولاها إن لم يكن له وارث غيره ولو أن امرأة سبيت فاشتراها رجل فأعتقها ثم اشترت عبدا فأعتقته ثم رجعت عن الإسلام ولحقت بالدار فسبيت فاشتراها رجل فأعتقها فان ولاءها له وقد انتقض الولاء الأول وصارت مولاة لهذا الآخر ولو كان مولاها مات في
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 243
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٢٤٣