وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
. « 1 »
علّامه شعرانى : نقل الجصّاص « 2 » عن بعضهم : الاستدلال على أنّ النهار أسبق بأنّ النهار و الليل لا يجتمعان ، فالأمر دائر بين تقديم النهار أو الليل ، و الآية تدلّ على أنّ الليل لا يقدر أن يتقدّم على النهار فالنهار متقدّم .
و أمّا حديث العيّاشي فمن أضبط ما روي في النجوم و كان الرواة كانوا من علماء النجوم حيث لم يتصرّفوا فيه ، و قلّما يوجد مثله في مثل هذه الأحاديث ؛ لأنّ غير العارف غالبا يغيّر المحكي بما يخرجه عن المقصود و البيت العاشر حمل إذا كان الطالع سرطان و لا بدّ في كلّ وقت فرض وجود الشمس فيه أن تكون على نصف النهار في موضع من المواضع فقبل الشمس لا ليل و لا نهار ، و أمّا بعد وجودها فالنهار موجود في موضع و الليل فى موضع و يلزم من ذلك وجود الليل و النهار معا كلّ في طرف من الأرض ، لكن أهل الأحكام كانوا يعتقدون أنّ الطالع في قبّة الأرض السرطان فيكون النهار في هذا النصف ، أعني من جزائر الخالدات إلى شرق الصين و هو البرّ القديم ، مقدّما على الليل .
و مع ذلك ففي الأحكام الشرعيّة لا يبتدئ الزمان من نصف النهار ، كما هو عادة المنجّمين ، بل من غروب الشمس ؛ لأنّ ابتداء الزمان من رؤية الهلال و الهلال يرى عند الغروب و الليل من الشهر الآتي و الظاهر أنّ الإمام عليه السّلام تكلّم معهم بمسلّماتهم على طريقة أصحاب الجدل . « 3 »
وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
. « 4 »
مؤلف : و همهء شمس و قمر و نجوم در فلك به انبساط تمام سير مىكنند ،
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) آيهء 40 .
( 2 ) . جصّاص ، احكام القرآن ، ج 3 ، ص 493 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 8 ، ص 425 .
( 4 ) . يس ( 36 ) آيهء 40 .