سورهء مبارك نبأ
وَ الْجِبالَ أَوْتاداً
. « 1 »
مؤلف : للأرض ؛ لئلّا تميد بأهلها .
علّامه شعرانى : إطلاق كلمة الأرض على الكرة الأرضيّة اصطلاح علماء الهيئة و ليس معناها في اللغة إلّا البسيط الممدود تحت أقدام المخلوقين المسمّى بالبرّ و هو قشر جامد على مايع مذاب و لا بدّ أن يكون في معرض الميدان و الاضطراب . و لو لا أنّ الجبال أثقلته و اشتبكت أصولها و هي من الأحجار الصلبة لكانت الزلازل دائمة و الخسف و الشقّ و هلاك آلاف من النفوس في كلّ يوم متواترة و لكنّ الحكمة اقتضت تصلّب القشر الأرضي بالأحجار ؛ لئلّا تميد بأهلها . « 2 »
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتاً
. « 3 »
مؤلف : أي بالماء .
علّامه شعرانى : هذا يدلّ على بطلان قول من زعم أنّ الأسباب الطبيعيّة لا تأثير لها ، كما هو مذهب الأشاعرة ؛ فإنّهم ينكرون العلّيّة أصلا . و الحقّ أنّ تلك الأسباب معدّات تهيء الموادّ لقبول الصور من اللّه تعالى ، فلها تأثير في الجملة ، لكنّها مسخّرة بأمر اللّه و
هامش
( 1 ) . نبأ ( 78 ) آيهء 7 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 421 .
( 3 ) . نبأ ( 78 ) آيهء 15 .