تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پژوهش هاى قرآنى علامه شعرانى در تفاسير مجمع البيان، روح الجنان و منهج الصادقين (فارسى) — صفحة 1286

مساهمون:

ص١٢٨٦

سورهء مبارك مزّمّل

إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا
. « 1 » مؤلف : و في هذا دلالة على أنّه لا عذر لأحد في ترك صلاة الليل ، لأجل التعليم و التعلّم . علّامه شعرانى : إشارة إلى عادة سيّئة في طلبة العلوم و المدرّسين في ترك التهجّد في زمانه ، و أمّا في زماننا فالأمر أعظم و ترى كثيرا منهم لا يقرأ قراءة صحيحة و يعتذر بان التجويد غير واجب و لا يعلم أنّ التجويد باب في علم القراءة و ليس القراءة كلّها تجويد . و اعلم أنّه قد يؤمر في الشريعة بأمور يجب الرجوع فيها إلى أهل الخبرة أو إلى عامّة الناس ، فإذا أمرنا باستقبال الكعبة في الصلاة فهو إرجاع إلى الهيئة و الهندسة ، و إذا أمر بالبرّ بالوالدين فيرجع في ما يتحقّق به البرّ إلى عرف الناس ، و إذا أمر بالصحيح في القراءة يرجع إلى النحو و اللغة و إذا أمر بالترتيل فهو إرجاع إلى أهل التجويد فإنّهم قد جرّدوا أنفسهم لتتبّع ما كان العرب تستطيب و تستجود بطباعها في أداء الحروف و الكلمات و صفات الحروف و غيرها . فمنها ما لو خولفت عدّ في كلام العرب غلطا كمخارج الحروف و بعض صفاتها فيجب مراعاتها ، و منها ما يعدّ تركه مرجوحا مكروها فيستحبّ . و المراد في الآية هو الثانية قطعا ؛ لأنّ ما كان من الأولى كان
هامش
( 1 ) . مزّمّل ( 73 ) آيهء 6 .