ما يهيجه و يرغبه و يهيؤه للحرام ، فإذا نظر إلى امرأة بشهوة و لو من وراء الثياب و مال إلى الحرام صدق عليه أنّه لم يحفظ فرجه ، و كذلك إذا تصوّر عورة امرأة محرّمة في ذهنه و تخيّل الجماع فيها حتّى ينزل و غير ذلك . « 1 »
مؤلف : فمن طلب وراء ما أباحه اللّه له من الفروج فأولئك هم الذين تعدّوا حدود اللّه .
علّامه شعرانى : قلنا في سورة المؤمنون : إنّ المتعة داخلة في الأزواج ؛ فإنّها كانت محلّلة بإجماع المسلمين ، ففي زمان الحلّية كانت داخلة في الزوجة و إن لم تشارك الدائمة في الأحكام المخصوصه بالدائمة كالنفقة و الميراث و الطلاق و القسم و اللعان و الفراش و الظهار و حصول الإحصان . و اختلفوا في تحريمها بعد التحليل ، و مذهبنا التحليل و هو قول ابن عبّاس و ابن مسعود .
و ورد علينا سؤال و هو أنّ تجويز التمتيع بالأبكار منشأ الفتن و هو خلاف مصلحة الناس و اجبت بأنّ نكاح الأبكار عندي بيد الوليّ و إن كان الأولى له أن يستأمر بنته و لا ينكحها إلّا برضاها و ما ورد في أحاديثنا من استقلال المرأة فهو لردّ قول من يرى أنّ المرأة محجور عليها في النكاح مطلقا و هم أكثر أهل السنّة ، فإنّهم يجوّزون لها كلّ معاملة إلّا النكاح حتّى لو لم يكن له قريب . و إن نكحت مرّات عديدة وجب عليها عرض نفسها على الحاكم حتّى ينكحها لمن أراد . و أمّا من جوّز نكاح الأبكار به غير وليّ فلابدّ أن يشترط رشد الجارية و هي إذا كانت رشيدة فالغالب أنّها لا ترضى بالافتضاض و تمتيع ساعة واحدة و ذلّ الدهر و الفضيحة و إلّا فعقدها باطل . « 2 »
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ
. « 3 »
مؤلف : يعني مشارق الشمس و مغاربها ، فإنّ لها ثلاثمائة و ستّين مطلعا لكلّ يوم
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 354 .
( 2 ) . همان ، ص 356 .
( 3 ) . معارج ( 70 ) آيهء 40 .