هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ
. « 1 »
مؤلف : و الضياء أبلغ في كشف الظلمات من النور و فيه صفة زائدة على النور .
علّامه شعرانى : و ذلك لأنّ نور القمر مستفادّ من الشمس و يدلّ الآية الكريمة على ثبات مقدار حركاتهما ؛ إذ لو لم تكن كذلك لم يعلم عدد السنين و احتمل كون ما مضى من السنين و الشهور أو يأتي منها أكثر أو أقلّ ممّا هو الآن و ارتفع الاطمينان من الآجال و اختل أمور الدين و الدنيا و احتمل كون شهر رمضان - مثلا - في سنة أربعين يوما و السنة عشرين شهرا و ارتفع العلم . « 2 »
مؤلف : فإنّ الشمس تقطع المنازل في كلّ سنة و القمر يقطعها في كلّ شهر فإنّما يتمّ الحساب و تعلم الشهور و السنون و الشتاء و الصيف بمقاديرها و مجاريهما في تداويرهما .
علّامه شعرانى : إن قيل : إذ كان سير الشمس و القمر بمقادير معيّنة و وصف اللّه تعالى الناس بالعلم بالمقادير و عدد السنين و الحساب فلم لا يكتفى في الأمور الشرعيّة به حساب المنجّمين ؟ قلنا : لأنّهم علموا المقادير على التحقيق بحيث لا يحتمل الزيادة و النقيصة و المقادير الحقيقة تحتملها يسيرا و إذ اجتمعت مدّة صارت كثيرة محسوسة و ليس مبنى رؤية الهلال على سير القمر على التحقيق . « 3 »
وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ
. « 4 »
مؤلف : و منازل شمس و قمر و زهره و مشترى و مريخ و زحل و عطارد كه جمله هفتند ، اين دوازده است كه آن را بروج مىخوانند : حمل ، ثور ، جوزا ، سرطان ، اسد ، سنبله ، ميزان ، عقرب ، قوس ، جدى ، دلو [ و ] ، حوت . آنگه از تقدير او آن است كه مقام اين كواكب در اين بروج مختلف ساخت . مقام ماه در هربرجى دو روز و ثلث روزى
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) آيهء 5 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 91 .
( 3 ) . همان ، ص 92 .
( 4 ) . يونس ( 10 ) آيهء 5 .