من جهة كونها من التماثيل ، بل من جهة اتّخاذها للعبادة و جوّز المصنف رحمهم اللّه عمل الصور المجسّمة . و قال الشيخ المحقّق الأنصاري في المكاسب أنّه حرام بالإجماع « 1 » و ذلك لأنّه لم يطّلع على مذهب من جوّزه و قد مرّ في صفحة 109 من الجزء الأوّل و في إجماع الشيخ كلام يأتي ان شاء اللّه . « 2 »
وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ
. « 3 »
مؤلف : يعنى هارون .
علّامه شعرانى : بيّن اللّه تعالى في قصّة هارون أنّ صانع العجل لم يكن هارون عليه السّلام كما ترويه اليهود ، بل صانعه السامري ؛ لأنّ الأنبياء معصومون و لا عبرة بنقلهم لعدم تواتره على ما ثبت في محلّه . « 4 »
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ
. « 5 »
مؤلف : معناه : يجدون نعته و صفته و نبوّته مكتوبا في الكتابين ، لأنّه مكتوب في التوراة في السفر الخمس : إنّى سأقيم لهم نبيّا من إخوتهم مثلك و أجعل كلامي فيه ، فيقول لهم كلّ ما أوصيه به و فيها أيضا مكتوب . و أمّا ابن الأمة فقد باركت عليه جدّا جدّا و سيلد اثنى عشر عظيما و أوخّره لأمّة عظيمة .
علّامه شعرانى : المراد بابن الأمة ، إسماعيل عليه السّلام ، و هذه في السفر الأوّل من التوراة و يشير بقوله أؤخّره لأمّة عظيمة أنّ البركة التي وعدها اللّه في أولاد إسماعيل عليه السّلام متأخّرة زمانا عن بركة ولد اسحاق ؛ لأنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله كان تعدّ من أنبياء بنى إسرائيل و
هامش
( 1 ) . شيخ انصارى ، المكاسب ، ص 40 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 480 .
( 3 ) . اعراف ( 7 ) آيهء 150 .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 482 .
( 5 ) . اعراف ( 7 ) آيهء 157 .