ومن المناسب هنا إيراد الحديث التالي عن بعض المصادر المعتبرة غير الشيعيَّة في هذا الباب .
روى أبو القاسم الطبراني بسنده عن السيّدة الزهراء عليها السّلام أنها قالت :
« خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله عشيَّة عرفة فقال : إنَّ اللّه باهى بكم وغفر لكم عامَّة ولعليّ خاصَّة ، وإنّي رسول اللّه إليكم غير محارب لقاربتي ، هذا جبريل يخبرني أنَّ السعيد حقّ السعيد من أحبَّ عليّاً في حياته وبعد موته ، وأنَّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّاً في حياته وبعد موته ؛ » « 1 »
هذا مختصر الكلام حول سعادة أهل الولاية في عالم الآخرة .
وإنَّ لولاية أهل البيت عليهم السّلام ، آثاراً مادّية ومعنويَّة في عالم الدنيا أيضاً .
وإنَّ أهمَّ وأوضح آثار هذه الولاية في الدنيا ، هي التقوى والورع .
ومن هنا ، فإنَّ الروايات - الشيعيَّة والسنيَّة معاً - تصف أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب بأنَّه " إمام المُتَّقين " .
وفي الحديث عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام ، قال :
« يا جابر ! أيكتفي من ينتحل التشيُّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ فواللّه ، ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون يا جابر ! إلّا بالتواضع والتخشُّع والأمانة وكثرة ذكر اللّه والصَّوم والصّلاة والبرّ بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكفّ الألسن عن الناس إلّا من خير ؛ وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء .
قال جابر : فقلت : يا بن رسول اللّه ! ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 22 / 415 ، الحديث 1026 .