ويعترفون ويذعنون بأنَّ أتباع أهل البيت عليهم السّلام هم من أهل السّعادة ، وقد سُعدوا فعلًا .
إذن ، فنتيجة الطاعة الواقعيَّة والحقيقيَّة لأهل البيت عليهم السّلام هي السعادة ، حُسن العاقبة والنجاة في الآخرة ، والورود إلى جنّات الخلد . يقول القرآن الكريم في هذا الشأن :
« وَأَمَّا الَّذينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدينَ فيها » « 1 »
لماذا ؟ لأنَّ الأئمَّة عليهم السّلام هم الواسطة ، السبب والرابط ، فكلُّ أقوالهم وأفعالهم ، هي أقوال وأفعال إلهيَّة ، فكلامهم كلامُ اللّه ، وفعلهم فعل اللّه . فإطاعتهم والتبعيَّة لهم ، إطاعةٌ للَّه ، وهذه هي « السعادة » ومخالفتهم وعداوتهم مخالفة للَّه ، وهذه هي « الشقاوة » .
فظهر السّبب في قولنا : سعد من والاكم .
ثمَّ إنَّ السعادة تقع دائماً في قبال الشقاء . قال الراغب :
الشقاوة خلاف السعادة « 2 » ولكنَّ السعادة في هذه الفقرة من الزيارة الجامعة ، قد جُعلت في مقابل الهلكة ، وبين الهلكة والشقاوة تفاوتٌ ، وسيأتي معنى الهلاك .
ولعلَّ ذلك من أجل أنَّ الشقاء ، يعني سوء الحال ، وأمّا الهلكة فمساوية للفناء والإضمحلال والزوال ، فليتأمَّل في عاقبة الّذين خالفوا أهل البيت وعادوهم وظلموهم !
هامش
( 1 ) سورة هود ( 11 ) : الآية 3 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن .