إذن ، فهذه الرحمة الخاصَّة إنّما هي لمن آمن باللّه ورسوله ، وعمل عملًا صالحاً ، ثم اهتدى ، وقد جاء في المصادر الروائيَّة السنيَّة والشيعيّة :
« ثمَّ اهتدى إلى ولاية عليِّ بن أبي طالب عليهما السّلام » « 1 »
وفي رواية أخرى ذُكرت في عدَّةٍ من المصادر المعروفة عند الفريقين ، عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« ألا ترى كيف اشترط ؟ ! ولم ينفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح حتّى اهتدى ، واللّه لو جهد أن يعمل بعمل ما قبل منه حتّى يهتدي .
قلت : إلى من ؟ جعلني اللّه فداك .
قال : إلينا » « 2 »
بل نقول أكثر من ذلك ، فبالنظر الدقيق يُعلم بأنَّ إستغفار غير أهل الولاية ، ليس باستغفارٍ أصلًا ، بل سيكون لهم عذاباً .
وَالآْيَةُ الَمخْزُونَةُ
الأئمة هم الآية المحزونة
وهاتان العبارتان متقاربتان لغةً من حيث المعنى ويحتاج الوصول إلى فهم التفاوت بينهما إلى التأمّل ودقّة النظر .
وفيما يرتبط بكلمة " آية " ، فقد بُحث في معناها من جهة المفهوم ، كما بحث في مادّتها من جهة الإشتقاق .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الأمالي ، الشيخ الصدوق : 582 - 583 ، الحديث 803 ؛ مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : 1 / 139 - 140 ، الحديث 78 ؛ مناقب آل أبي طالب : 2 / 281 ؛ بحار الأنوار : 24 / 64 ، الحديث 49 ؛ نظم درر السمطين : 86 ؛ تفسير جامع البيان : 16 / 243 ، رقم 18288 .
( 2 ) تفسير القمي : 2 / 61 ؛ بحار الأنوار : 27 / 169 ، الحديث 7 ؛ ينابيع المودَّة 1 / 330 .