وبعبارة أخرى ، لا شكَّ في أنَّ كلَّ الموجودات تتنعَّم ببركات الأئمَّة عليهم السّلام ، ولكنَّ أهل الولاية ، وهم المهتدون بالفعل ، يتنعَّمون بأعلى نِعم وجود الإمام عليه السّلام وهي الهداية والوصول إلى الكمال ، ولهم منازل ومقامات عالية في الدنيا والآخرة .
وقد أشير إلى هذه الرحمة الخاصَّة في عدَّة آيات من القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى :
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَني إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذي هُمْ فيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنين » « 1 »
وجاء في آية أخرى :
« هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنينَ » « 2 »
وفي آية ثالثة :
« وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » « 3 »
وجاء في آية أخرى :
« فَأَمَّا الَّذينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ في رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْل » « 4 »
وإليك عدَّة روايات حول هذه الرحمة .
يقول تعالى في القرآن الكريم :
هامش
( 1 ) سورة النمل ( 27 ) : الآيات 76 و 77 .
( 2 ) سورة لقمان ( 31 ) : الآية 3 .
( 3 ) سورة الجاثية ( 45 ) : الآية 20 .
( 4 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 175 .