وقد وردت الإشارة في القرآن الكريم إلى كلا القسمين من الرحمة .
فالأئمَّة عليهم السّلام هم رحمة لكلِّ الأمَّة ولكلِّ الخلق ، قال تعالى في القرآن الكريم :
« وَرَحْمَتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » « 1 »
نعم ، فرسول اللّه والأئمَّة عليهم السّلام رحمة للجميع ، ولولا هذه الرحمة لكان الخلق في عذاب وضلال وخسران .
يقول تعالى في القرآن الكريم :
« فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرينَ » « 2 »
وقد فُسِّرت عبارة " فضلاللّه " في الآية المباركة برسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، وفسِّرت كلمة " رحمته " بأمير المؤمنين عليٍّ والأئمَّة المعصومين عليهم السّلام . « 3 »
الرحمة الخاصَّة
ومن جهة أخرى ، فإنَّ الأئمَّة عليهم السّلام ، رحمةٌ خاصَّة لأهل الولاية ، ولهم ألطافٌ وتفضُّلات إضافيَّة عليهم .
والحقيقة ، إنَّ أهل الولاية هم زُبدةُ البشريَّة - لا الأمَّة الإسلاميَّة فقط - وقد فسِّرت " الرَّحمة " الواردة في بعض الآيات من القرآن الكريم بولاية أهل البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 156 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 64 .
( 3 ) راجع : مناقب آل أبي طالب : 2 / 294 ؛ بحار الأنوار : 9 / 194 ، الحديث 40 و 24 / 61 ، الحديث 42 .