نعم ، فلو كان الناس قد أطاعوا أهل البيت عليهم السّلام وإتَّبعوهم ، لما وقع الاختلاف بينهم ، فالقضيَّة واضحةٌ . وكما ذكرنا سابقاً ، فإنَّه لا يوجد إلّا حزبان وطريقان ولا ثالث لهما ، كما لا يمكن تصوّر مركَّب من الطريقين معاً .
فحزب اللّه هم أتباع أهل البيت عليهم السّلام .
والحقيقة هي إنَّ عنوان " حزب اللّه " قد اخذ من القرآن الكريم حيث يقول تعالى :
« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » « 1 »
فمن لم يكن تابعاً لأهل البيت عليهم السّلام ، كان من حزب الشيطان لا محالة ، إذ لا ثالث لهما ولا مركَّب منهما ، وهذه القضيَّة قضيَّة منفصلة .
إذن ، فوجود النبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله ، ووجود أهل البيت عليهم السّلام ، أمانٌ ، أمانٌ من الهلكة والاختلاف والتفرقة ، وهذا الأمان إنّما هو بركة ماديَّة ، وبركة معنويَّة في الوقت ذاته .
الرحمة العامَّة
وممّا تقدَّم يعرف أنَّ وجود الإمام عليه السّلام هو رحمةٌ ومنشأ للرحمة .
والرحمة الإلهيَّة على قسمين :
1 - الرحمة العامَّة .
2 - الرحمة الخاصَّة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 56 .