وقد دلّ قوله عزّوجلّ :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » « 1 »
على أنّ من بركات وجود النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بين الناس هو الأمان من العذاب .
ولا يخفى النكتة في كلمة « وما كان اللَّه . . . » ، هذه الكلمة التي تكرّرت في القرآن الكريم : كقوله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضيعَ إيمانَكُمْ . . . » « 2 »
وقوله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ » « 3 »
وأمثالهما ، فإنّها تفيد الامتناع على اللَّه .
لكنّ امتناع العذاب في الآية هو بسبب حرمة النبيّ وشأنه عنداللَّه .
وإذا كان كذلك ، فإنّ نفس الأثر مترتّب على وجود الإمام من بعده ، ولا يتوهَّم بأنَّ مقتضى الآية حصول الأمن من العذاب بعد الرسول بالاستغفار ، فلا حاجة إلى وجود الإمام من هذه الناحية .
فقد روى جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السّلام في ذيل هذه الآية المباركة قال :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ( 8 ) : الآية 33 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 143 .
( 3 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 115 .