تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وصبوا إلى النّصرانيّة فبعث الخليفة إلى الحسن وكان محبوساً فاستخرجه من حبسه وقال الحق أمّة جدّك فقد هلكت . فقال له إنّي خارج في الغد ومزيل الشّكِ إن شاء اللّه . فخرج الجاثليق في اليوم الثّالث والرّهبان معه وخرج الحسن عليه السّلام في نفرٍ من أصحابه فلمّا بصر بالرّاهب وقد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه ففعل وأخذ من بين سبّابته والوسطى عظماً أسود فأخذ الحسن عليه السّلام بيده ثمّ قال له استسق الآن فاستسقى وكانت السّماء متغيّمةً فتقشّعت وطلعت الشّمس بيضاء فقال الخليفة ما هذا العظم يا أبا محمّدٍ . فقال عليه السّلام : هذا رجلٌ مرّ بقبر نبيٍّ من أنبياء اللَّه فوقع في يده هذا العظم وما كشف عن عظم نبيٍّ إلّاهطلت السّماء بالمطر . » « 1 » وفي قصَّة الفيلسوف الكندي ، حينما كتب بعض الشبهات حول القرآن الكريم ، واطّلع الإمام الحسن العسكري على ذلك ، أزال كلَّ تلك الشبهات بكلمة واحدة منه عليه السّلام . « 2 » فلو إنَّ هذه القضيَّة لم تُحلَّ من قبل الإمام العسكري عليه السّلام ، فما الَّذي كانت ستجرُّه من ويلات على الإسلام والمسلمين ؟ فلا شكَّ في أنَّ تلك الشبهات كانت ستؤدّي إلى انحراف عدد من الناس . ولمّا أرسل له الإمام عليه السّلام أحد أصحابه وأفحمه ، انتبه الرجل من غفلته ورجع عن رأيه .
هامش
( 1 ) كشف الغمَّة : 3 / 226 ، ينابيع المودَّة : 3 / 130 وغيرهما . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 525 - 526 ؛ بحار الأنوار : 50 / 311 ، الحديث 9 .