وإذا ما كان الإمام عليه السّلام يمنع من صلاة التراويح ، فإنَّما ذاك لأنَّ هذه الصّلاة بدعة .
فعن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه الصّادق عليه السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال :
« . . . واللّه لقد أمرت الناس أن لا يجمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة ، فنادى
بعض أهل عسكري ممن يقاتل وسيفه معي : " أنعى الإسلام وأهله ، غيّرت سنّة عمر " ونهى أن يصلّى في شهر رمضان في جماعة ، حتّى خفت أن يثور في ناحية عسكري على ما لقيت ولقيت هذه الأمَّة من أئمَّة الضلالة والدعاة إلى النار . . . » « 1 »
الإمام الهادي وإستسقاء المسيحيين
نعم ، هكذا كان شأن الأئمَّة عليهم السّلام على مرّ التأريخ .
وفي قضيَّة حدثت في سامراء أيّام الإمام الهادي عليه السّلام في صلاة الاستسقاء ، ذكرتها المصادر السنيَّة المعتبرة أيضاً ، جاء فيها :
« قحط النّاس بسرّ من رأى في زمن الحسن الأخير عليه السّلام فأمر المعتمد بن المتوكّل الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء .
فخرجوا ثلاثة أيّامٍ متواليةٍ إلى المصلّى يستسقون ويدعون فما سقوا فخرج الجاثليق في اليوم الرّابع إلى الصّحراء ومعه النّصارى والرّهبان وكان فيهم راهبٌ فلمّا مدّ يده هطلت السّماء بالمطر .
وخرج في اليوم الثّاني فهطلت السّماء بالمطر فشكّ أكثر النّاس وتعجّبوا
هامش
( 1 ) الإحتجاج : 1 / 392 .