« ألم تعلم أنَّ القلم رفع عن المجنون حتّى يعقل ، وعن المبتلى حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتّى يحتلم » « 1 »
فالإمام عليه السّلام بهذا ، ليس فقط أنقذ المرأة المسكينة من الرجم ، وإنَّما أنقذ شريعة محمّد صلّى اللّهُ عليه وآله من التحريف ، إذ لو كان الرجل قد نفذ الحدّ لصارت بدعة جاريةً كغيرها من البدع التي إبتدعها ، ولكانت اليوم من جملة أحكام الإسلام !
وما أكثر الموارد التي قال فيها عمر :
« لولا عليّ لهلك عمر » « 2 »
وقد أثبتنا اعتبار أسانيد هذه الموارد ، من نفس كتب أهل السُنَّة .
وجاء في نقل آخر :
« لولا عليّ لهلك عثمان » « 3 »
فعندما يرسل ملك الروم ممثّلًا عنه إلى بلاد المسلمين ، ليسأل من خليفة رسول اللّه ! ! بعض المسائل فلا يحير جواباً ، ألَيس هذا مضرّاً بالدين ؟
وعاراً على المسلمين ؟
ألا يجب على أمير المؤمنين عليه السّلام هنا أن يجيب عن تلك الأسئلة ؟
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 389 ؛ السنن الكبيرى ، للبيهقي : 4 / 269 .
( 2 ) الكافي : 7 / 424 ، الحديث 6 ؛ الإيضاح : 191 ؛ المسترشد : 548 ، الحديث 226 ؛ الإختصاص : 111 ؛ مناقب آل أبي طالب : 2 / 184 ؛ الطرائف : 516 ؛ بحار الأنوار : 30 / 111 ، الحديث 11 ؛ الإستيعاب : 3 / 1103 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 12 / 204 ؛ نظم درر السمطين : 130 ؛ فتح الملك العلي : 71 ؛ المواقف : 3 / 627 ؛ تمهيد الأوائل : 547 ؛ تفسير السمعاني : 5 / 154 ؛ تفسير الرازي : 21 / 22 ؛ المناقب للخوارزمي : 81 ، الحديث 65 .
( 3 ) زين الفتى في سورة هل أتى : 1 / 317 ، الحديث 225 ، نقلًا عن الغدير : 8 / 214 .