جبهة الصوفية والغلاة
ووقف الأئمَّة الأطهار عليهم السَّلام بوجه الصّوفيَّة ، كما وقفوا بوجه الغلاة القائلين بالوهيَّة رسول اللّه محمَّد صلّى اللّهُ عليه وآله والوهيَّة أمير المؤمنين عليه السّلام وحفظوا الدّين ، لكي لا تختلط هذه الآراء الباطلة بالدّين ومبانيه .
جبهة القياس
والجبهة الأخرى التي حارب فيها الأئمَّة عليهم السّلام هي جبهة القياس في الدين ، فلقد وقفوا بكلِّ صلابة في وجه القائلين بالقياس وأبطلوا مبناهم بكلِّ وضوح .
وكان هذا الأمر قد شاع وراج في ذلك الزمان ، إلى درجة أنَّ أحد أساتذتنا يقول بأنَّه وردت أكثر من 500 رواية في تحريم القياس في الشريعة عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام والأئمَّة المعصومين .
وعن أبان بن تغلب أنَّ الإمام الصادق عليه السّلام قال له في ضمن حديث :
« يا أبان ! إنَّك أخذتني بالقياس ، والسُنَّة إذا قيست مُحقَ الدين ؛ » « 1 »
جبهة الأحكام
وكذلك كانت مواقفهم في حفظ أحكام الشّريعة كلّها منذ صدر الإسلام ، وكمثال على ذلك ، ما ورد في كتب الفريقين من أنَّ عمر أمَر يوماً برجم امرأة مجنونة إتهمت بالزنا ! فمنعه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له :
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 119 ، الحديث 5239 ؛ الكافي : 7 / 299 و 300 ، الحديث 16 ؛ بحار الأنوار : 101 / 405 ، الحديث 5 .