هشام ابن عبد الملك عليه وأمره بقتله : أن الكميت التجأ إلى قبر معاوية بن هشام ولاذ به ، ولما وصل خبره إلى هشام عفى عنه ، فخرج من الشام . « 1 » نعم ، وفي الكتب المؤلَّفة في أحوال الأئمَّة عليهم السّلام ، أخبار كثيرة في إلتجاء الناس بهم في حياتهم وبقبورهم بعد إستشهادهم .
هذا ، وعن الإمام الصّادق عليه السّلام في حديث طويل :
« نَحنُ كَهْفٌ لِمَنْ إلتجَأَ إلَينا » « 2 »
وعن الباقر أنَّه قال في أهل البيت عليهم السّلام :
« هُم أمنٌ لِمَنْ إلتجأَ إلَيهم وأمانٌ لِمَنْ تمسَّكَ بهم » « 3 »
وعنه عليه السَّلام أيضاً ، قال :
« أيُّها الناس إنَّ أهْلَ بيت نَبيِّكُمْ شرَّفهم اللّه بكرامته . . . وعصمة لمن لجأ إليهم وأمنٌ لِمَنْ إستجارَ بهم » « 4 »
وجاء في الأخبار : أنَّ رجلًا في زمن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قد ارتكب خطيئةً ، فالتجأ إلى الحسنين عليهما السّلام ولاذ بهما ، فعفى عنه رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم .
ولمّا قُتِل طلحة والزبير في حرب الجمل ، أسر ابن طلحة ، فلاذ بالحسنين عليهما السّلام ، فعفى عنه أمير المؤمنين عليه السّلام وأطلق سراحه .
وفي الكافي ، في خبر :
هامش
( 1 ) كتاب الفتوح لابن الأعثم : 8 / 274 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 740 ؛ بحار الأنوار : 69 / 44 ، في ذيل الحديث 53 ؛ رجال الكشّي : 448 .
( 3 ) اليقين : 319 ؛ بحار الأنوار : 23 / 246 ، ذيل الحديث 16 .
( 4 ) تفسير فرات : 337 - 338 ، الحديث 460 ؛ بحار الأنوار : 26 / 255 ، الحديث 30 .