تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله والأئمَّة الأطهار عليهم السّلام ، بل وحتّى قبور المؤمنين ، وقد كانت سيرة كلِّ المتشرّعة ولا زالت قائمة على ذلك . ومن هذا المنطلق ، فإنَّنا نزور الأئمَّة عليهم السّلام في حياتهم ، ونزورهم في مراقدهم بعد إستشهادهم ، ونلوذ بقبورهم ، ونتوسّل بهم إلى اللّه ، فهذه الزيارات والتوسّلات في واقع الأمر هي لإيجاد حالة إرتباطٍ معنوي مع حضرات الأئمَّة عليهم السّلام ، وبهذه الطريقة نتقرّب إلى اللّه تعالى .

لَائِذٌ عَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ

اللائذون بقبور الأئمَّة

تختلف هذه العبارة عن سابقتها من جهتين : الأولى : في العبارة السابقة قلنا " زائرٌ " وهنا نقول " لائذ عائذ " . الثانية : في العبارة السابقة قلنا " زائر لكم " وهنا نقول " بقبوركم " . قال الراغب الإصفهاني في المفردات في غريب القرآن : « عوذ : العوذ الالتجاء إلى الغير والتعلُّق به ، يقال : عاذ فلانٌ بفلان ، ومنه قوله تعالى : « أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلينَ » « 1 » « 2 » وقال في " لوذ " : قال تعالى : « قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً » « 3 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 67 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 352 . ( 3 ) سورة النور ( 24 ) : الآية 63 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 313 | السيد علي الحسيني الميلاني