تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
« ما همَّني أمرٌ فقصدت قبر موسى بن جعفر عليهما السّلام فتوسّلت به إلّا سهَّل اللّه لي ما احبُّ » « 1 » وما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني عن الحاكم النيشابوري . . قال : « سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر ابن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعةٍ من مشايخنا - وهم إذ ذاك متوافرون - إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ب " طوس " . قال : فرأيت من تعظيمه - يعني ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرّعه عندها ما تحيَّرنا » « 2 » ويلاحظ إنَّ الحاكم النيشابوري وابن حجر قد رويا زيارة كبار علمائهم لقبور أئمتّنا وتوسّلهم بهم ، ولم ينقلا عن أحدٍ أيّ إيرادٍ على ذلك ، وهو يؤكّد أنّ الكلّ على هذه العقيدة وعليه العمل عند الكلّ . وإذا كان الآخرون يعتقدون بمثل هذا الإعتقاد بزيارة قبور الأئمَّة وبمقاماتهم عند اللّه ، فنحن أولى منهم بالإيمان والتمسّك بهذا المعتقد .

نظرة في بركات المشاهد المقدّسة

ثمَّ إنّا عندما نحضر مشاهد الأئمَّة عليهم السّلام ومراقدهم الطّاهرة تتغيَّر حالاتنا المعنويّة تغيُّراً إيجابيّاً ملموساً ، فإنَّ الواحد منّا في المشاهد المقدَّسة ، يلتزم ، ولو لاإراديّاً ، بالأحكام الشرعيَّة وليس بالواجبات وبترك المحرمّات فقط ، وإنَّما حتّى المستحبّات والآداب ، والأخلاق الإسلاميَّة .
هامش
( 1 ) تأريخ بغداد : 1 / 133 ، يقول الذهبي عن أبي بكر الخلّال : « الإمام الفقيه المحدِّث المجوّد . . . وثَّقه الخطيب ، وقال : توفي سنة 371 : سير أعلام النبلاء : 16 / 359 . ( 2 ) تهذيب التهذيب : 7 / 339 .