وجاء في كتاب " التاج الجامع للُاصول في أحاديث الرسول " :
« الأمر للندب عند الجمهور والوجوب عند ابن حزم ولو مرَّة واحدة في العمر » « 1 »
لقد كانت قبور عظماء الدين موضع احترام المسلمين جميعاً ، فكان أهل كلِّ مذهب من المذاهب يزورون قبورعلمائهم وعظمائهم ، ويبنون لهم مراقد وأضرحة ، ويهتمّون بتشييدها وترميمها على مرِّ الزمان ، ويتبرَّكون بها وينذرون ويقيمون المراسم تخليداً لهم .
ومن الواضح أنَّ قبور الأئمَّة عليهم السّلام تختلف عن سائر القبور ، لأنّ أئمَّتنا عليهم السّلام هم موضع احترام كلِّ الامَّة الإسلاميَّة ، وإنَّ آثار وبركات زيارتهم مسلَّمة ولا شكَّ فيها .
علماء أهل السنَّة وسيرة الزيارة
هذا ، وكما أشرنا من قبل ، فإنَّ زيارة قبور الأئمَّة عليهم السّلام والتوسّل بهم إلى اللّه كان أمراً رائجاً ، وهو إلى الآن من السنن الجارية ، وليس فقط الأئمَّة بل تزار أيضاً قبور أبناءهم وأحفادهم الصالحين .
وكمثال على ذلك ، ما ذكره الحافظ الخطيب البغدادي في كتابه " تاريخ بغداد " في كلام له حول مزار الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام ، فقد روى عن أحد كبار الحنابلة في زمانه وهو " أبو بكر الخلّال " ، أنَّه قال :
هامش
( 1 ) التاج الجامع للُاصول في أحاديث الرسول : 1 / 418 .