وقال " ابن حجر العسقلاني " في كتابه " فتح الباري " :
« استنبط بعضهم من مشروعيّة تقبيل الأركان ، جواز تقبيل كلّ ما يستحقّ التعظيم ، من آدميّ وغيره .
فأمّا تقبيل يد الآدمي فيأتي في كتاب الأدب ، وأمّا غيره ، فنقل عن الإمام أحمد أنّه سئل عن تقبيل منبر النبي صلّى اللّهُ عليه وآله وتقبيل قبره ، فلم ير به بأساً » « 1 »
ولا يخفى ، أنَّ ابن تيميَّة ، حنبليُّ المذهب ، وقد خالف إمامَه أحمد بن حنبل في مثل هذه الموارد .
ومن قضيّة مروان وأبي أيوب الأنصاري يظهر أن الأصل في المنع من زيارة قبر الرّسول هم بنو اميّة وليس غيرهم من الصّحابة ، وإنما قصد ابن تيميّة تجديد ما أسّسه بنو أُميّة ، فهذه القضيّة من جملة الشواهد على أن الرجل وأنّ الوهابيّة أتباع بنيأُميّة .
روايات زيارة القبور
ثمَّ إنَّه قد وردت أحاديث كثيرة عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في زيارة قبور المؤمنين ، ومن ذلك ما رواه مسلم النيشابوري في صحيحه ، عن النبيّ الأكرم صلّى اللّهُ عليه وآله ، إنَّه قال :
هامش
( 1 ) فتح الباري : 3 / 380 ؛ نيل الأوطار : 5 / 115 .