الصحابة وتقبيل قبر النبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله وسلَّم
هذا ، ويتفرَّع على ذلك مسائل أخرى ، من قبيل تقبيل الضريح المطهَّر ، والتبرُّك و . . . ، نشير إليها إشارة سريعة :
أخرج الحاكم النيشابوري في " المستدرك على الصحيحين " بسنده قال :
« أقبل مروان يوماً فوجد رجلًا واضعاً وَجهَه ( جبهته ) على القبر ، فأخذ برقبته ، وقال :
أتدري ما تصنع ؟
قال : نعم .
فأقبل عليه فإذا هو أبو أيّوب الأنصاري .
فقال : جئت رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، ولم آت الحجر . سمعت رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن إبكوا عليه إذا وليه غير أهله »
وبعد أن نقل الحاكم هذا الحديث ، قال :
« حديث صحيح »
ووافقه الذهبي على ذلك . « 1 » ولا يخفى ما في هذا الأثر من دلالات ! !
وعليه ، فإنَّ هذا الأمر كان معروفاً ومرسوماً في صدر الإسلام عند الصحابة واستمرَّت سيرتهم عليه .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 515 ؛ مسند أحمد بن حنبل : 5 / 422 ؛ تأريخ مدينة دمشق : 57 / 25 ؛ مجمع الزوائد : 5 / 245 ؛ فيض القدير : 6 / 501 و 502 ، الحديث 9728 .