فمن الطبيعي إذن ، أن نلجأ إليهم في كلِّ أمورنا ، وأن نلوذ بقبورهم ونطلب شفاعتهم ونجعلهم الوسيلة إلى التقرّب من اللّه تعالى وقضاء الحوائج .
فقولنا : " مستجيرٌ بكم " ، - مضافاً إلى كونه مقدَّمة للعبارات اللّاحقة ، إذ كلٌ من " زيارة القبور " ، " الاستشفاع " ، و " التوسّل " هي من مصاديق " الاستجارة " - مطلبٌ مستقلّ وغير مقيَّد بشرائط وظروف خاصَّة .
فنحن على الدوام برعاية الأئمَّة عليهم السّلام ، سواء علمنا بذلك أو لم نعلم ، وإنْ كان مقتضى العقل والنقل عدم الغفلة عن وليِّ نعمتنا ولو آناً واحداً ، فهم حفظتنا من الضلالة والضياع والانحراف ، وهم حفظتنا من المخاطر الدنيويَّة ، وهم السبب لنجاتنا في الآخرة ، واللّه عزَّوجلّ هو الذي أعطاهم هذا الشأن وأوصلهم إلى هذه المنزلة .
زَائِرٌ لَكُمْ ، لَائِذٌ عَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ ، مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ بِكُمْ ، وَمُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ ، وَمُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَحَوَائِجِي
ثلاث عقائد اخَر
في هذه الفقرة ثلاثة أمور .
1 - الزيارة .
2 - الشفاعة .
3 - التوسّل .